تقضي إحدى الشركات ثلاثة أسابيع في البحث عن مرشح لوظيفة مبيعات. تفرز ستين سيرة ذاتية، وتجري مقابلات مع ثمانية أشخاص، وتختار الشخص المناسب. ثم ينتقل الجميع إلى مهام أخرى.
بعد أربعة أشهر، تُفتح وظيفة مبيعات أخرى، فيبدأ الفريق من جديد: إعلان وظيفي جديد، وبحث جديد، وفرز جديد، وقائمة مختصرة جديدة، ومقابلات جديدة، وكأن البحث الأول لم يحدث قط.
لكنه حدث بالفعل. ففي مكان ما داخل صندوق بريد أو جدول بيانات، يوجد على الأرجح عشرات المرشحين من ذلك البحث الأول كانوا جيدين، لكنهم لم يكونوا الاختيار النهائي. وهذه هي الفجوة التي صُممت مجموعة المواهب لسدّها. فعندما تُفتح وظيفة جديدة، لا ينبغي أن تكون خطوتك الأولى البحث عن مرشحين جدد تلقائيًا، بل أحيانًا يجب أن تبدأ بالبحث بين من تعرفهم بالفعل.
مجموعة المواهب (Talent Pool) هي مجموعة منظمة من المرشحين الذين قد يناسبون وظيفة حالية أو مستقبلية. وتشمل المتقدمين السابقين، ومن وصلوا إلى مرحلة المقابلة، والمرشحين الأقوياء الذين خسروا الفرصة لصالح شخص آخر، والمرشحين عبر الترشيحات، والملفات التي تم استقطابها، وكل من أبدى اهتمامًا بالعمل معك مستقبلًا.
وهنا تمييز مهم: مجموعة المواهب ليست مجلدًا للسير الذاتية القديمة. فأرشيف السير الذاتية مجرد مساحة تخزين، أما مجموعة المواهب فهي شيء يستطيع مسؤول التوظيف البحث فيه وتصفيته والتصرف بناءً عليه فعلًا عند فتح وظيفة شاغرة.
تشعر الشركات ذات احتياجات التوظيف المتكررة بهذه المشكلة أكثر من غيرها. فقطاعات التجزئة وخدمة العملاء ومراكز الاتصال والمبيعات واللوجستيات والضيافة تفتح عادةً الوظائف نفسها بشكل متكرر، وأحيانًا عدة مرات في السنة. ووجود مجموعة مواهب يعني أن البحث لا يبدأ من الصفر في كل مرة.
كما أنها تحافظ على الجهد الذي بُذل بالفعل. فكل سيرة ذاتية تم فرزها، وكل مقابلة أُجريت، وكل مكالمة مع مرشح، هي وقت وجهد لا ينبغي أن يختفيا بمجرد إغلاق الوظيفة. وتساعدك أيضًا على الحفاظ على علاقتك بالمرشحين الذين كانوا جيدين بما يكفي لإجراء مقابلة معهم لكن لم يقع عليهم الاختيار، حتى لا ينسوا شركتك عندما تأتي الوظيفة المناسبة لهم أخيرًا.
ليس كل متقدم يستحق الاحتفاظ به. ركّز على المرشحين الذين خرجوا من المرحلة النهائية بفارق بسيط، أو استوفوا المتطلبات لكنهم خسروا أمام مرشح أقوى، أو قد يناسبون فريقًا مختلفًا، أو يمتلكون مهارات تحتاجها شركتك بشكل متكرر.
بعد ذلك، قسّمهم إلى فئات: حسب الوظيفة (المبيعات، خدمة العملاء، التقنية، المالية، العمليات)، أو حسب المستوى (المبتدئون مقابل أصحاب الخبرة)، أو حسب الموقع إذا كنت توظف لعدة فروع. فإذا كنت تحتاج إلى خمسين ممثل خدمة عملاء في القاهرة خلال الربع القادم، فأنت تريد استخراج هذه القائمة في دقائق، لا قضاء أسبوع في البحث بين الطلبات القديمة.
امتلاك آلاف الملفات لا يعني شيئًا إذا لم يستطع أحد العثور على الشخص المناسب بينها. فمجموعة المواهب المفيدة تكون قابلة للبحث، ومنظمة، ومصنفة، ومحدّثة، ومرتبطة باحتياجات التوظيف الفعلية، وقابلة للتنفيذ، أي أن مسؤول التوظيف يستطيع الانتقال من "هذا الشخص يبدو مناسبًا" إلى التواصل معه فعلًا دون عوائق. فالحجم ليس المقياس، بل الفائدة.
كثيرًا ما يحدث خلط بين المفهومين. فقاعدة بيانات المتقدمين مجرد سجل لكل من تفاعل مع عملية التوظيف لديك في أي وقت. أما مجموعة المواهب فهي المعلومات نفسها، لكن منظمة عن قصد حول احتياجات التوظيف المستقبلية.
خمسة آلاف متقدم قديم في صندوق البريد هم قاعدة بيانات. أما خمسة آلاف مرشح مصنفين حسب الوظيفة والمهارة والموقع، وجاهزين للبحث فيهم فور فتح وظيفة مناسبة، فهم مجموعة مواهب.
من الصعب القيام بذلك يدويًا، خاصة عندما يتجاوز عدد المرشحين بضع مئات. ويمنح نظام تتبع المتقدمين مسؤولي التوظيف مكانًا لتوحيد سجلات المرشحين، والبحث في المتقدمين السابقين، والتصفية حسب المعايير ذات الصلة، وتتبع من تم التواصل معه ومتى، بدلًا من الاعتماد على جداول بيانات متفرقة ورسائل بريد إلكتروني قديمة.
ووفقًا لإرشادات SHRM حول إعادة اكتشاف المرشحين السابقين، فإن المرشحين الذين وصلوا إلى المراحل النهائية ولم يقع عليهم الاختيار، والموجودين في نظام ATS، قد خضعوا بالفعل لتقييم مسبق وأبدوا اهتمامًا بالشركة، ولهذا فإن حسن التعامل معهم عند إبلاغهم بالرفض يؤثر كثيرًا في مدى استجابتهم لأي تواصل مستقبلي.
لا ينبغي أن يقتصر دور نظام ATS على إدارة متقدمي اليوم، بل يجب أن يساعدك أيضًا في بناء مسار مرشحي الغد.
يوحّد Recruitera ملفات المرشحين، ويتيح لمسؤولي التوظيف البحث والتصفية بين المتقدمين السابقين، وإدارة عدة وظائف من مكان واحد، ويساعد الفرق على إبقاء سجلات المرشحين منظمة بدلًا من دفنها بين صناديق البريد وجداول البيانات. وإذا كنت قد أدرت عمليات التوظيف عبر Recruitera من قبل، فإن هذا السجل لا يختفي بمجرد إغلاق الوظيفة، بل يصبح جزءًا مما يمكنك البحث فيه عند فتح وظيفة مشابهة. تعرّف على كيف تعمل قاعدة المواهب في Recruitera.
ابدأ بها عندما تُعاد فتح الوظيفة نفسها، أو عندما توظف عدة أشخاص في مناصب متشابهة، أو عند افتتاح فرع جديد، أو عندما يُرجَّح أن مرشحًا رُفض سابقًا قد اكتسب خبرة ذات صلة منذ ذلك الحين، أو عندما تكون الوظيفة بطيئة الشغل تاريخيًا.
لكن هذا لا يعني تجاهل المرشحين الجدد تمامًا. قارن بين من في مجموعة المواهب والمتقدمين الجدد، وابحث خارجيًا حيثما احتجت إلى ذلك. فمجموعة المواهب تمنحك بداية متقدمة، لكنها ليست بديلًا عن البحث عن مرشحين.
تابع عدد التعيينات القادمة من مجموعة المواهب مقارنة بالبحث عن مرشحين جدد من الصفر، والوقت اللازم لإعداد القائمة المختصرة، ومدة التوظيف، ونسبة التحويل من مجموعة المواهب إلى المقابلات، ومدى تحقيق التواصل مع المرشحين السابقين لنتائج فعلية.
والهدف ليس رقمًا شكليًا، بل معرفة ما إذا كانت مجموعة المواهب تقلل جهد البحث عن مرشحين بمرور الوقت. وتشير أبحاث SHRM حول بناء مسار مواهب ناجح إلى أن الحفاظ عليه قد يساعد مسؤولي التوظيف على شغل الوظائف صعبة الشغل والتعامل مع معدلات ترك العمل، وهذا في الحقيقة هو جوهر تتبع هذه الأرقام.
أفضل وقت لبناء مجموعة مواهب هو قبل أن تحتاج إليها. فكل دورة توظيف إما أن تختفي بمجرد شغل الوظيفة، أو أن تصبح نقطة الانطلاق للبحث التالي. وعندما تُفتح الوظيفة القادمة، لا ينبغي أن تضطر إلى البدء من الصفر.
ومع Recruitera، تستطيع فرق التوظيف إبقاء سجلات المرشحين منظمة، والبحث في كل ما جمعته بالفعل، وبناء مسار مرشحين يمكن إعادة استخدامه فعلًا. فقد يكون أفضل موظف قادم لديك موجودًا بالفعل في قاعدة بياناتك، وكل ما يحتاجه هو أن يبحث عنه أحد. احجز عرضًا توضيحيًا لترى كيف يعمل.
يساعدك ريكروتيرا على رؤية الشخص وراء السيرة الذاتية. احجز عرضًا توضيحيًا سريعًا واكتشف طريقة أفضل لبناء فريقك.
احجز عرضًا توضيحيًاأدلة عملية حول استقطاب المواهب وإجراء المقابلات وبناء العلامة التوظيفية في المنطقة.
اقرأ المدونة ←أوصاف وظيفية وخطابات عروض عمل وبطاقات تقييم للمقابلات وقوائم تهيئة الموظفين الجدد، جاهزة للنسخ.
تصفّح القوالب ←